وكذلك ما تقرؤه في سورة البروج في قول الله تعالى: ((قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)) [البروج: ٤- ٩].
وأما العقدة وحلها بما تعارفوا عليه: فذلك نراه في كل قصةٍ قرآنية، وإليك أمثلة ذلك:
أولًا: قصة آدم -عليه السلام-
فقد أكل من الشجرة، والأكل منها مخالف للنهي، فالقارئ أو السامع حينما يعلم أن آدم قد خالف النهي يفكر ويسأل، وتذهب نفسُه مذاهب شتَّى، ويقول: ماذا سيحدث لآدم بعد مخالفته نَهْي ربه؟ وهذه عُقدة القصة، ولكن بأسلوبٍ إلهيٍ معجزٍ، وليس بإلقاء كلامٍ يُستغنى عنه في أغلب الأحيان، وحلُّها: ما ترتب على الأكل من الشجر من الخروج من الجنة، والهبُوط إلى الأرض، ونزع اللباس عنهما، وطلبه التوبة من ربه، وقبول هذه التوبة، نقرأ ذلك في قوله تعالى:
((وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) [البقرة: ٣٥-٣٧].